تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
97
كتاب الحج
في الفم واليد يصدق عليه التطيب كما يصدق على ما لو أورده على بدنه أو ثوبه ولا اختصاص للمتن بخصوص الثوب أو القميص بل المدار هو صدق اللبس واما عند وضع القلنسوة أو المنديل في الرأس استظلالا من الشمس فيشكل صدق اللبس عليه وكيف كان ان الظاهر هو اختصاص استحباب إعادة الغسل بذينك الأمرين فلو اتى بشيء منهما بعد الغسل وقبل الإحرام يستحب له إعادته هذا بحسب ما يستفاد من المتن واما ما يستدل عليه فلا بد من لحاظه ولحاظ ما يتوهم منافاته له . وليعلم ان الحكم باستحباب الإعادة يلائم كلا القولين من الوجوب والندب إذ لو كان غسل الإحرام واجبا كما هو المختار يتصور فيه استحباب الإعادة أيضا وان انتقض لعدم ثبوت وجوب كون الإحرام في حال الغسل بل المقدار الثابت بالدليل هو اشتراطه بتحققه قبله تهيأ فلا يوجب انتقاضه انتقاض الإحرام أو عدم انعقاده وبالجملة لا تلازم بين استحباب الإعادة واستحباب أصل الغسل كما لا تنافي بين استحبابها ووجوب الأصل نعم لا يلائم وجوب الإعادة استحباب الأصل . والذي يمكن الاستدلال به لخيرة المصنف ره هو ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا لبست ثوبا لا ينبغي لك لبسه أو أكلت طعاما لا ينبغي لك أكله فأعد الغسل ( 1 ) . فقه الحديث : إذا كان المراد من قوله لا ينبغي هو ما لا يجوز فينطبق على المتن الا من حيث اختصاص الرواية بالثوب فلو لم ينطبق عنوان الثوب على ملبوس كما إذا لم يكن منسوجا بل كان بنهج آخر ولم يعلم انطباقه عليه فيشكل اندراجه تحت الرواية مع شمول المتن له الا ان يدعى نفى الخصوصية والأمر بالإعادة كاشف بالملازمة عن انتقاض الغسل الأول وارتفاع أثره من البين . ونحو ذلك ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال إذا اغتسلت للإحرام
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 13 - الحديث 1